
يتوقع أن تصل طاقة إنتاج الأسمنت في دول الخليج إلى 120.7 مليون طن بحلول عام 2013، بزيادة تبلغ 13 في المائة عن مستواها في عام 2011، في حين يتوقع أن يصل الطلب على الأسمنت إلى 88 مليون طن في عام 2013 مرتفعًا بنسبة 6.6 في المائة عن المستوى المسجل في عام 2011، والمستوى البالغ 78.3 مليون طن في عام 2010. وتعزى الزيادة الكبيرة في الطلب على الأسمنت بصفة أساسية إلى نمو الطلب في المملكة العربية السعودية، حيث يتوقع أن يصل إلى 58 مليون طن في حين يتوقع أن يكون الطلب مساويًا لحجم زيادة الطاقة الإنتاجية، وأن يرتفع بنسبة 8.3 في المائة في الفترة ما بين عام 2011 و عام 2013.
وتوقع تقرير عن حجم الاستثمارات في دول مجلس التعاون فيما يخص قطاع الأسمنت والإنشاءات، أعده بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» أن تشهد الإمارات زيادة في المعروض من الأسمنت نظرًا لارتفاع الطاقة الإنتاجية لتلامس مستوى 43 مليون طن سنويًا بحلول عام 2013، كما يتوقع أن يبقى حجم الطلب في حدود 18 إلى 20 مليون طن سنويًا. إضافة إلى ذلك، نتوقع أن تستمر الزيادة في المعروض من الأسمنت حتى عام 2013، غير أنه من المرجح أن تنكمش هذه الزيادة في دول الخليج نتيجة لخطط الإنفاق التي أعلنت عنها كل من السعودية، وقطر، والكويت.
أعلنت السعودية الخطة الجديدة للموازنة الوطنية لعام 2012 وهي تتضمن نفقات بقيمة 690 مليار ريال سعودي «184 مليار دولار أمريكي» وسيكون تركيز النفقات على قطاعات التعليم، الرعاية الصحية، المياه، خدمات الصرف الصحي، والنقل والمواصلات. وتبلغ قيمة مشروعات قطاع التعليم 168 مليار ريال سعودي وقطاع الرعاية الصحية 86.5 مليار ريال سعودي ، وقطاع النقل والمواصلات 35.2 مليار ريال سعودي وهي تشمل على سبيل المثال لا الحصر، بناء 742 مدرسة، و17 مستشفى جديدة، ورصف طرق بطول 4.200 كم، وتوسعة ستة مطارات حالية. ومن المؤكد أن هذه المبادرات الجديدة إلى جانب الخطط السابقة سوف يؤديان إلى ارتفاع الطلب على الأسمنت في البلاد. ولفت التقرير أن هناك عمليات اندماج تسهم بشكل كبير في زيادة توقعاتارتفاع الطلب على الاسمنت، فبعد مضي سنوات من التطوير المكثف للبنية التحتية، واعتماد مزيج يشمل إمدادات وفيرة من المواد الخام، والمواد الأولية المنخفضة التكلفة، حقق قطاع الأسمنت استفادة هائلة اعتمادًا على العديد من المبادرات التوسعية، ونتيجة لذلك، استعادت عمليات الاندماج والاستحواذ نشاطها في قطاع الأسمنت من أجل تحقيق التكامل، ووفورات الإنتاج. كما استحوذت العديد من الشركات الإقليمية على شركات الأسمنت في الإمارات لأنها كانت الأكثر تأثرًا بالأزمة المالية، ويمكن الحصول عليها مقابل أسعار منخفضة. ونتوقع أن تستمر عمليات الاستحواذ في قطاع الأسمنت نظرًا لانكماش هوامش ربحية الشركات وانخفاض ربحيتها على خلفية زيادة المعروض من الأسمنت. نظرة مستقبلية على قطاع الأسمنت نظرة مستقبلية إيجابية لقطاع الأسمنت السعودي، محايدة لقطاعي الأسمنت العماني والقطري، وسلبية للقطاع الإماراتي، يتوقع أن يبقى قطاع الأسمنت السعودي في طليعة القطاعات الخليجية على خلفية خطط الإنفاق الهائل التي تنتهجها كل من عمان و قطر.
قطاع البناء والتشييد
تنفيذ مشاريع تقدر قيمتها بأكثر من 1.8 مليار دولار أمريكي في دول الخليجي، 24 في المائة منها تقريبًا غير قائم حاليًا، ومازالت السعودية تتصدر قائمة مشاريع التطوير العقاري، مسجلة أكبر عدد من المشاريع التي يجري تنفيذها، تليها الإمارات وتحديدًا أبو ظبي، في حين مازالت دبي تعاني وطأة المشكلات المتعلقة بتعثرها في سداد ديونها. إضافة إلى ذلك، مازال سوق مشاريع التطوير العقاري في الإمارات مستمر في التراجع، حيث دخلت المزيد من المشاريع في دبي حيز التنفيذ أو تم تأجيلها تمامًا. ويرى التقرير أن هناك فرصًا عديدة متاحة لشركات المقاولات الإنشائية في السعودية، والكويت، وقطر وتسعى العديد من الشركات للاستثمار في تلك الأسواق.
إضافة تعليق